... اضافة الى السلة

تم اضافة المنتج الى سلة الشراء

Questions And Fatwas image

بطاقة التيسير

ما يسمى ب "بطاقة التيسير" -بطاقةٌ إقراض ربوية محرمة. لا يجوز إصدارها، ولا استصدارها؛ للأسباب الآتية:
1- العمولة المفروضة عليها –عمولة فاحشة، مقصودٌ منها أن تتضمن فائدة ربوية على القرض الذي تُتيحه البطاقة لحاملها. بدليل أن الخدمة في هذه البطاقة موجودة بتمامها في البطاقات المغطاة (debit card) ، وليس عليها هذه العمولة. كما أن الأصل أن لا يجتمع بيع سلعة أو خدمة بثمن مع القرض؛ لئلا يتم تضمين فائدة على القرض بمضاعفة العائد المالي على السلعة أو الخدمة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحلُّ سَلَفٌ وبيعٌ". 
2- والذي يؤكد أن العمولة عليها مقصودٌ منها أن تتضمن فائدة ربوية على قرضٍ: تغيُّرُ هذه العمولة مع تغيُّرِ سقف القرض، على أساس نسبة فائدة محددة: ففئة البطاقة التي تمنح سقفاً إقراضياً (1000) دولار، عمولتها السنوية (120) دولاراً. وفئة سقف (2000) دولار، عمولتها السنوية (240) دولاراً. وفئة سقف (3000) دولار، عمولتها السنوية (360) دولاراً. ويُلاحظ أن حساب العمولة وتغييرها تم بناء على نسبة فائدة لكل سقف إقراضي، هي: (12%) سنوياً.
3- كما أن مقصد الناس الأول في استصدارها الاقتراض، وليس أي شيء آخر. وتسمية مصدريها لها ببطاقة التيسير، يدل على أن قصدهم الإقراض مع التقسيط، وليس أي شيء آخر.
4- ونسبة (12%) سنوياً، هي نسبة ربا فاحشة. وهذا غير العمولات الأخرى، مثل عمولة الإصدار وعمولة الصرف، وغيرها من عمولات؛ فنسبة الفائدة -مع كل هذه العمولات- ستزيد حتماً عن 12%، وقد تُقارب 15% سنوياً.
5- المتورط بهذه البطاقة سوف يبقى يدفع فوائد كل شهر أبداً إلى غير نهاية. ولن يستطيع الفكاك منها إلا بعد طلب إلغائها. وإلغاؤها مشروط بسداد كل ما في ذمته. وذلك في غاية الصعوبة؛ لأنهم أوقعوه في مصيدة اقتراض أضعاف راتبه. كما أنه كلما سدد شيئاً صغيراً، أتاحوا له إعادة سحبه؛ لأنهم لا يريدون السداد. فقط يريدون استمرار الدين وفوائده. وبالتالي سيبقى يدفع الفوائد الفاحشة على السقف كله، ما دام لا يستطيع إلغاء البطاقة بسبب ترصّد الدين في ذمته، وذلك أيضاً من أفحش صور الربا؛ وهي صورة "إما أن تَقضي وإما أن تُربي"، التي كانت منتشرة في الجاهلية، وحرمها القرآن.
6- أمر آخر: هذه البطاقة أسوأ من بطاقات الائتمان التي تُصدرها البنوك الربوية؛ لأن البنوك الربوية تتقاضى فائدة على المترصد فقط، وكلما سدد حامل البطاقة انخفض مقدار الفائدة عنه. وفي البطاقة المذكورة يبقى حامل البطاقة يدفع الفائدة كاملة على السقف كله.
7- ملاحظة أخيرة: البطاقة المذكورة ليست من التيسير في شيء. بل هي "بطاقة التعسير"؛ لأن الله تعالى قابَلَ بين الربا والتيسير، فقال –بعد أن نهى عن الربا-: "وإن كان ذو عسرة فنَظِرَةٌ إلى ميسرةٍ". فكل ما كان من الربا، كان من التعسير، لا من التيسير. والله تعالى أعلم.