... اضافة الى السلة

تم اضافة المنتج الى سلة الشراء

Questions And Fatwas image

حكم رفع شعار "إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم"

يسأل بعض الناس عن حكم رفع شعار "إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم". ويحكون في ذلك فتاوى بالتحريم. وقد اطلعت على بعضها فعلاً، زاعمين أن معنى العبارة باطل، يتضمن أننا نقبل الإساءة إلى الله تعالى ، وإلى القرآن ، أو الإسلام ، أو أي أحد من الأنبياء والمرسلين ، إلا الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

والحق أن هذا تشدد في غير محله، وتنبيهٌ إلى ما لا يخطر في بال القائلِ إلا بالإخطارِ. وليس في العبارة المذكورة شيءٌ مما يتوهمون. بل هي من العبارات التي يُتقرب بها إلى الله تعالى بحب نبيه صلى الله عليه وسلم، وبخاصة في هذه الأيام التي يُساءُ فيها لنبيه صلى الله عليه وسلم، فلا أقل من أن يُعبر المسلمون عن مشاعر حبهم لنبيهم بمثل هذه العبارة وأكثر.

وأما أسلوب الاستثناء والقصر في العبارة، فهو من نوع ما يسميه البلاغيون "القصر الإضافي" أي بالنسبة إلى أمور معينة في ذهن قائلها، أو يدل عليها السياق، وليس بالنسبة إلى كل شيء عداه. وهو أسلوب معروف في البلاغة العربية. فنحن نقول: "ما المتنبي إلا شاعر" أي بالنسبة للأمور الأخرى التي امتاز بها، فشاعريته هي الأبرز. وفي القرآن "وما محمد إلا رسول" أي بالنسبة لاتهامه بالكهانة والشعر، وليس المقصود أنه رسول فقط؛ إذ هو أيضاً إنسان، وعظيم من العظماء. وهكذا في عبارتنا: القصر فيها إضافي؛ أي بالنسبة إلى أمور معينة في ذهن قائليها مما نعتز به من شخصنا أو مالنا أو جاهنا أو ولدنا أو مصالحنا أو دنيانا، فكأننا لا نهتم بالإساءة إلى شيء من ذلك، اهتمامنا بالإساءة إلى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم